نمط الحياة الصحي ينشط الفرد ويحد من الضغوطات والإحساس بالكآبة

– أسلوب الحياة الصحي هو نمط حياتي يجعل الشخص يستيقظ كل صباح من دون أن يشعر بالكسل والتعب، وهو ذلك الأسلوب الذي يخلص الفرد من الإحساس باليأس والكآبة، وممارسة أسلوب حياة صحي أمر مهم وأساسي في الحياة اليومية، لأن الإنسان يتعرض في الحياة اليومية للكثير من الضغوطات ويتحمل الكثير من المسؤوليات والأعباء، وينصح العلماء والأطباء أن ينظم الإنسان أسلوب حياته وأن يتبع نمطا من الحياة يحافظ به على عافيته.

نمط الحياة الصحي ينشط الفرد ويحد من الضغوطات والإحساس بالكآبة

العناصر الأساسية لأسلوب الحياة الصحي

• تناول طعام صحي متوازن والإكثار من تناول الأغذية التي تحتوي على معادن؛ إذ يساعد تناول الكالسيوم والمعادن الأخرى على تخلص الجسم من الدهون غير المرغوبة.

• الحفاظ على النشاط البدني؛ فيجب أن يقوم الفرد بنشاط بدني معتدل يوميا (كالسير مثلا)، بالإضافة إلى ساعة من النشاط البدني المكثف أسبوعيا.

• الابتعاد عن التدخين.

• التقليل من التوتر والمحافظة على الهدوء؛ فالتوتر والضغط النفسي يؤديان إلى الجوع وزيادة الوزن.

• التعرض لقدر كاف من الشمس والحصول على قسط كاف من النوم؛ إذ تساعد أشعة الشمس على إنتاج فيتامين “د”، الذي يساعد على تخفيف الدهون، كما أن النوم ضروري لاستعادة الشباب وتجدد الخلايا.

تنظيم الغذاء

ينصح خبراء التغذية والأطباء بأن يتبع الإنسان غذاء صحيا ليحافظ على صحته، إذ عليه بتناول الخضراوات والفواكه واللحوم المفيدة، والابتعاد عن الأطعمة الضارة؛ مثل الدهون والسكر والمشروبات الغازية التي تقلل من نسبة إصابة الشخص بأمراض عدة أهمها: أمراض القلب والكوليسترول والسكري والسمنة.

وإذا كان الغذاء المفيد أساس الصحة والعافية، فإن تنظيم تناول هذا الغذاء لا يقل أهمية عن الغذاء نفسه، فلا يجب أن تزيد النسب على حد معين ولا تقل عن حد معين، فمثلا يجب تجنب تناول الأطعمة الدسمة كالبطاطا المقلية والحلويات، والإكثار من تناول اللحوم والفواكه والخضراوات، فالحصول على ما يحتاجه الجسم من الأطعمة بالنسب الصحيحة يكون فيه الكثير من الفائدة.

وتنظيم تناول الغذاء لا يعني تنظيم نسب الأطعمة فحسب؛ بل يتعداه إلى تنظيم الأوقات التي تتناول الغذاء فيها، وينصح بتناول خمس وجبات صغيرة متفرقة خلال اليوم، على أن تكون آخر وجبة تتناولها قبل أربع ساعات من خلود الفرد إلى النوم، مع مراعاة أن تكون الوجبات صحية ومفيدة بعيدا عن الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الدسم.

الحفاظ على النشاط البدني

مفهوم اللياقة البدنية بالنسبة للشخص العادي يعرف على أنه الحالة التي تساعد الشخص على القيام بالأعمال اليومية بنشاط وحيوية ويقظة ومن دون تعب سريع، وتمنح القدرة على القيام بنشاطات إضافية عند اللزوم، وكذلك هي القدرة على تحمل الضغوط المستمرة، والتي لا يستطيع تحملها الشخص العادي قليل اللياقة، وهذه قاعدة أساسية للصحة وسلامة الجسم.

وتعد اللياقة البدنية جزءا من اللياقة الشاملة التي تشمل جميع الجوانب النفسية والبدنية والعقلية والاجتماعية والصحية.

وللذين يريدون البدء ببرنامج رياضي للوصول إلى اللياقة البدنية، لا بد لهم أن يعرفوا أن اللياقة البدنية صفة شخصية تختلف من شخص إلى آخر وتتأثر كذلك بالعمر والجنس والوراثة والعادات الشخصية، والتمارين الرياضية، والعادات الغذائية، وإذا كان من الصعب تغيير العوامل الثلاثة الأولى، فإنه بإمكان الشخص تطوير العوامل الباقية، للحصول على أفضل النتائج.

وقبل البدء بممارسة أي برنامج رياضي، يجب أخذ مجموعة الإرشادات الآتية بعين الاعتبار

تمارين الإحماء والتبريد

قبل البدء بأي تمرين، لا بد أولا من القيام بعملية تسخين وإحماء، لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق، ومن تمرينات الإحماء: المشي والهرولة البطيئة، تحريك الذراعين إلى الأمام والخلف (بشكل دائري)، ولف أعلى الجسم بشكل دائري.

كذلك يجب إنهاء التمارين بتمارين التبريد، مثل المشي البطيء، أو حركات تمدد وشد اليدين والرجلين، لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق.

وتتمثل أهمية القيام بتمارين الإحماء والتسخين في: تنبيه أجهزة الجسم المختلفة للقيام بدورها، وإكساب العضلات المرونة اللازمة للعمل، وزيادة سرعة نبضات القلب، وزيادة كمية تدفق الدم، وتنظيم عملية التنفس وزيادة سرعته، وكذلك سرعة الدورة الدموية، ورفع درجة حرارة الجسم.

ومن لا يعطي تدريبات الإحماء الأهمية المطلوبة، يلحق الضرر الكبير بجسده، وقد يتعرض للإصابة المباشرة التي تترك أثرها.

ثانيا: الملابس الرياضية المناسبة

لا تصلح كل الملابس لممارسة الرياضة، بل يجب أن تتوفر بعض الشروط البسيطة في الملابس الرياضية، ومنها:

• أن تكون واسعة ومريحة.

• ألا تعيق الحركة.

• ألا تكون سميكة، لأن الجسم سيولد حرارة كبيرة عند ممارسة الرياضة.

• أن تكون بيضاء أو فاتحة اللون، حتى تعكس أشعة الشمس وتكون أبرد للجسم.

• أن تكون مصنوعة من قماش قطني يمتص العرق، وليس من أقمشة مطاطية أو بلاستيكية، لأنها تعيق عملية التعرق، وقد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم.

ثالثا: أفضل الأوقات لممارسة التمارين الرياضية

بشكل عام، يجب أن يضع الفرد جدول التمارين الرياضية بما يناسب وقت فراغه، والمهم أن يداوم على هذا الجدول ولا يقطعه، وينصح بممارسة التمارين بين السادسة والعاشرة صباحا؛ لأنها أفضل أوقات الرياضة، ما يجعل الشخص أكثر نشاطا خلال عمله اليومي، كما يمكن ممارسة التمارين مساء بعد العصر، أو قبل تناول العشاء بساعة على الأقل.

رابعا: توقف عن أداء التمرينات في الحالات الآتية:

• إذا كنت مريضا.

• إذا كنت تشعر بالتعب.

• إذا كنت تشعر بالجوع أو العطش.

• إذا تناولت الطعام، إذ يجب أن تنتظر لمدة ساعتين أو ثلاث قبل القيام بالتمارين الرياضية.

• في الجو شديد البرودة أو الرطوبة، أو في منتصف النهار في فصل الصيف.

بعض النصائح من أجل لياقة أفضل:

• الاعتدال عند البدء بأي نشاط رياضي، لأن المجهود الزائد بعد الراحة الطويلة يعرض الشخص للضرر والإصابة.

• تهيئة العضلات قبل البدء بأية تمارين رياضية لإكساب العضلات المرونة اللازمة، ولمنع حدوث الأذى أو الضرر أو التعرض للإصابة.

• بسط العضلات قبل وأثناء وبعد النشاط الرياضي يؤدي إلى التحسن في أداء الجسم، وإلى الحصول على لياقة بشكل أفضل.

• استشارة مدرب محترف، فإذا كنت تمارس الرياضة في ناد رياضي، فبإمكانك استشارة مدرب متخصص يساعدك في رسم خطة للوصول إلى اللياقة الملائمة.

• مراقبة النظام الغذائي، لأن الغذاء هو الجزء الفعال في مسألة اللياقة، فما يتناوله الشخص من أطعمة يؤثر على ما يقوم به من نشاط، كما أنه يؤثر على نتائج خطة اللياقة المرسومة، والتي تساعد على بناء العضلات وتقليل نسبة الدهون الموجودة في الجسم.

• التنويع في الأنشطة والتمارين، لكسر الرتابة، وإعطاء نتائج لياقة أفضل.

• ملازمة الصديق الرياضي الذي يشجعك على الاستمرار والتقدم.

• الاستمتاع بالتمارين، فأنت تختارالنشاط المناسب الذي يشعرك بالمتعة عند القيام به، وبذلك تكون قد وصلت إلى مفهوم اللياقة بشكل متكامل وصحيح.

على من يمارس الرياضة تجنب:

• الإفراط في ممارسة النشاط الرياضي، فمن الخطأ تعريض عضلات الجسم للإجهاد الشديد وخصوصا لأول مرة، بل من الضروري أن تنال العضلات قسطا من الراحة لمدة 24 ساعة على الأقل بعد ممارسة النشاط، كما ينبغي التنويع في الأنشطة التي تمارسها على حسب المجهود المبذول.

• التغاضي عن الشعور بالألم؛ فإشارات الألم التي يرسلها الجسم تنبه المرء إلى ضرورة التوقف قليلا ومعالجة الخلل، لأن التغاضي عن الآلام البسيطة يؤدي إلى آلام أكبر فيما بعد، وإذا استمر الألم لفترة طويلة، عليه بأن يستشير الطبيب.

• نقص السوائل من الجسم، فالجسم يحتاج إلى الماء كل عشرين دقيقة عند ممارسة أي نشاط رياضي كي يعوض ما فقده، لذلك يجب الحرص على تناول السوائل، وخصوصا إذا كنت تمارس أي نشاط لأكثر من ساعة.

• فقدان التركيز والانشغال بأية أمور أخرى غير ما يمارسه من نشاط سيعرضه للأذى والضرر، وإذا فقد التركيز لسبب ما عليه بالتوقف.

ومن الجدير بالذكر أن ممارسة أسلوب الحياة الصحي بشكل منظم يزيل الكآبة، ويقلل من الاضطراب والتوتر ويرفع مستوى التركيز، ويساعد على علاج حالات الاكتئاب البسيطة والمتوسطة.

المصدر من: الغد

Leave a Comment

Your email address will not be published.

Scroll to Top